دآإنــٍُــ،ٍُـآإٍُ
09/03/2007, 03:33 PM
الأوضاع الاقتصادية الصعبة ومشكلة الأقساط الجامعية
حديث القدس
من المعروف عربيا وعالميا ان نسبة التعليم خصوصا الجامعي في فلسطين من اعلى النسب في المنطقة وان الفلسطينيين يعطون لتعليم ابنائهم وبناتهم اولوية غير مسبوقة .
وهناك عوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية جعلت التركيز على التعليم مطلبا اساسيا للعائلات الفلسطينية وحولت الجامعات المحلية والخارجية الى غايات واهداف للناشئة واولياء امورهم في بلادنا حيث ينضم الى سوق العمل او البطالة الالاف من خريجي الجامعات على اختلاف تخصصاتهم والمعاهد التي تخرجوا منها.
واذا كان التعليم حقا اساسيا للانسان كفلته القوانين والمواثيق المحلية والدولية ، فان تكاليف التعليم واعباءه المالية اصبحت ترهق كاهل اولياء الامور في ضوء الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعانيها بلادنا تحت الحصار الدولي الجائر وتدني الموارد والدخول الى ما تحت مستوى الفقر لدى الغالبية العظمى من المواطنين.
وعلى الرغم من سوء الاحوال المادية فان الاصرار على استكمال الدراسات الجامعية يحفز عشرات الالاف من الطلبة واولياء امورهم للتضحية بالقليل القليل الذي يمتلكونه من اجل الوصول الى مقاعد الدراسة وتحمل الصعاب يوما بعد يوم الى ان ينتهي كفاحهم بالتخرج ونيل الشهادة الجامعية.
ولعل مشكلة الاقساط الجامعية وتوفير متطلبات الدراسة من كتب ومسكن ومأكل هي التي تؤرق الطلبة واولياء امورهم من جهة والجامعات واداراتها من الجهة الاخرى .
فلا ينكر ان الجامعات تتحمل اعباء مالية ضخمة ليس اقلها الرواتب وتوفير التجهيزات من مختبرات ومكتبات وصيانة وغير ذلك من المهام.
ومن المفروض في ظل اوضاع طبيعية وموارد كافية ان تشكل الاقساط الجامعية نسبة معقولة في موازنة الجامعات اضافة الى التبرعات الفردية وهبات المؤسسات والشركات والمساعدات الحكومية والخارجية .
الا ان الاوضاع الفلسطينية ليست كاوضاع الدول المستقلة متعددة الموارد وذات مستوى المعيشة المرتفع ومن هنا تقع الازمات وتتوالى وكان اخرها ما حدث في جامعة بير زيت على خلفية عجز المئات من الطلبة عن دفع الاقساط على الرغم من التسهيلات التي قدمتها ادارة الجامعة وتغطية نسبة كبيرة من هذه الاقساط من قبل هيئات عربية خيرة لا بد من الثناء عليها وتقدير عطائها.
ويتطلب حجم المشكلة وتكررها المنتظم كل عام "ما لم يتقدم الاشقاء الخيرون للتخفيف من معاناة الطلبة والجامعات" البحث عن حل دائم يضع في اعتباره ضمان استمرارية الطلاب على مقاعد الدراسة من جهة وتوفير الموارد المالية اللازمة لتغطية نفقات الجامعات من الجهة الاخرى .
ومن شأن الجامعات وحدها ايجاد مجالات للاستثمار في مختلف المجالات العلمية والعقارية والاعلامية وهو ما تقوم به بعض هذه الجامعات بالفعل من خلال الدورات والبرامج التعليمية الربحية مثلا .
وعلى صعيد اخر فان الحكومة تسهم بجانب هذه النفقات الا ان الحصار المالي فرض على المسؤولين تقليص هذه المساعدة .
ولا بد من الاشارة هنا الى ان الجامعات الاجنبية تحظى بقسم كبير من ميزانياتها من خلال التبرعات السخية التي يقدمها الافراد والهيئات التي تجود بها المؤسسات والشركات عن طيب خاطر.
وليس من شك في ان امثال هؤلاء الافراد وتلك المؤسسات يتواجدون في بلادنا وهم قادرون على رفد هذه المؤسسات الوطنية بما تحتاجه من المخططات المالية اللازمة لبقائها واستمراريتها وقد يكون انشاء صندوق اهلي لدعم الجامعات فكرة ملائمة على طريق حل الازمات الدورية التي تعانيها جامعاتنا وان تستثمر الاموال التي يتم التبرع بها بحيث تزداد باطراد فليس من المعقول ان تتوالى ازمات الاقساط دون ان يحرك من يستطيع الحركة اي ساكن للمساعدة في حلها خدمة لهذه المؤسسات الحيوية ومستقبل فلسطين الذي يجسده هؤلاء الطلبة من ابنائها.
المصدر : صحيفة القدس الفلسطينية
حديث القدس
من المعروف عربيا وعالميا ان نسبة التعليم خصوصا الجامعي في فلسطين من اعلى النسب في المنطقة وان الفلسطينيين يعطون لتعليم ابنائهم وبناتهم اولوية غير مسبوقة .
وهناك عوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية جعلت التركيز على التعليم مطلبا اساسيا للعائلات الفلسطينية وحولت الجامعات المحلية والخارجية الى غايات واهداف للناشئة واولياء امورهم في بلادنا حيث ينضم الى سوق العمل او البطالة الالاف من خريجي الجامعات على اختلاف تخصصاتهم والمعاهد التي تخرجوا منها.
واذا كان التعليم حقا اساسيا للانسان كفلته القوانين والمواثيق المحلية والدولية ، فان تكاليف التعليم واعباءه المالية اصبحت ترهق كاهل اولياء الامور في ضوء الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعانيها بلادنا تحت الحصار الدولي الجائر وتدني الموارد والدخول الى ما تحت مستوى الفقر لدى الغالبية العظمى من المواطنين.
وعلى الرغم من سوء الاحوال المادية فان الاصرار على استكمال الدراسات الجامعية يحفز عشرات الالاف من الطلبة واولياء امورهم للتضحية بالقليل القليل الذي يمتلكونه من اجل الوصول الى مقاعد الدراسة وتحمل الصعاب يوما بعد يوم الى ان ينتهي كفاحهم بالتخرج ونيل الشهادة الجامعية.
ولعل مشكلة الاقساط الجامعية وتوفير متطلبات الدراسة من كتب ومسكن ومأكل هي التي تؤرق الطلبة واولياء امورهم من جهة والجامعات واداراتها من الجهة الاخرى .
فلا ينكر ان الجامعات تتحمل اعباء مالية ضخمة ليس اقلها الرواتب وتوفير التجهيزات من مختبرات ومكتبات وصيانة وغير ذلك من المهام.
ومن المفروض في ظل اوضاع طبيعية وموارد كافية ان تشكل الاقساط الجامعية نسبة معقولة في موازنة الجامعات اضافة الى التبرعات الفردية وهبات المؤسسات والشركات والمساعدات الحكومية والخارجية .
الا ان الاوضاع الفلسطينية ليست كاوضاع الدول المستقلة متعددة الموارد وذات مستوى المعيشة المرتفع ومن هنا تقع الازمات وتتوالى وكان اخرها ما حدث في جامعة بير زيت على خلفية عجز المئات من الطلبة عن دفع الاقساط على الرغم من التسهيلات التي قدمتها ادارة الجامعة وتغطية نسبة كبيرة من هذه الاقساط من قبل هيئات عربية خيرة لا بد من الثناء عليها وتقدير عطائها.
ويتطلب حجم المشكلة وتكررها المنتظم كل عام "ما لم يتقدم الاشقاء الخيرون للتخفيف من معاناة الطلبة والجامعات" البحث عن حل دائم يضع في اعتباره ضمان استمرارية الطلاب على مقاعد الدراسة من جهة وتوفير الموارد المالية اللازمة لتغطية نفقات الجامعات من الجهة الاخرى .
ومن شأن الجامعات وحدها ايجاد مجالات للاستثمار في مختلف المجالات العلمية والعقارية والاعلامية وهو ما تقوم به بعض هذه الجامعات بالفعل من خلال الدورات والبرامج التعليمية الربحية مثلا .
وعلى صعيد اخر فان الحكومة تسهم بجانب هذه النفقات الا ان الحصار المالي فرض على المسؤولين تقليص هذه المساعدة .
ولا بد من الاشارة هنا الى ان الجامعات الاجنبية تحظى بقسم كبير من ميزانياتها من خلال التبرعات السخية التي يقدمها الافراد والهيئات التي تجود بها المؤسسات والشركات عن طيب خاطر.
وليس من شك في ان امثال هؤلاء الافراد وتلك المؤسسات يتواجدون في بلادنا وهم قادرون على رفد هذه المؤسسات الوطنية بما تحتاجه من المخططات المالية اللازمة لبقائها واستمراريتها وقد يكون انشاء صندوق اهلي لدعم الجامعات فكرة ملائمة على طريق حل الازمات الدورية التي تعانيها جامعاتنا وان تستثمر الاموال التي يتم التبرع بها بحيث تزداد باطراد فليس من المعقول ان تتوالى ازمات الاقساط دون ان يحرك من يستطيع الحركة اي ساكن للمساعدة في حلها خدمة لهذه المؤسسات الحيوية ومستقبل فلسطين الذي يجسده هؤلاء الطلبة من ابنائها.
المصدر : صحيفة القدس الفلسطينية