المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بِالأمِــــــــسَ كان جليِـِسَنا...!


MR JORDAN
26/09/2008, 12:17 AM
مدخل ... /

مِنْ يَا تَرَى حَطّكْ فُوقْ التّرِابْ
واسْتَلَبْ النّضْرَة مِنْ وَجْنِتَك ْ
العُمُرْ وَهَمْ والأمَانِي سَرَابْ
فَكِيفْ تَبْكِينْ عَلِى خَضْرِتِك

/
\
/

نعيش معهم ولا ندري متى هو وقت رحيلهم ،،، أو متى يكون وقت رحيلنا نحن
قبل عام كان معهم يضحك ويُضحِكهم فالحالة التي مرّ بها لم يمرّ بها من قبل
تعجبوا جميع أصدقائهِ رغم المرح الذي أضافهُ لهم من حالتهِ تلك ،،، انتهت جلستهم وهو لا يزال يضحك ويضحكهم عاد كلٌ منهم إلى منزلهِ بعد ساعةٍ من عودتهم انتقل إلى رحمة الله علم أحد أصدقائه ومن هول الصدمة لم يخبر أحداً ...
والبعض الأخر من أصدقائه لم يعلم بالخبر إلا بعد وفاتهِ بأسبوع وكان عن طريق والد المتوفى حينما أجبره الشوق إلى دخول غرفة ابنهِ رحمه الله وبدأ بالعبث في أغراضهِ فتح جهاز ابنه المحمول دخل إلى الإنترنت وفُتح تلقائياً برنامج المحادثات الفورية (( الماسنجر )) وكان أخي من ضمن المتصلين لديه ،،، بدأ الأب بالتحدث مع أصدقاء ابنهِ أخبرهم بوفاة صديقهم ظنوا في بادئ الأمر بأنه مجرد (( مقلب )) ولكن كانت الصدمة حينما علموا بأن الأمر حقيقي ولم يكن مزحاً كما توقعوا ،،، طلب منهم الأب الحضور إلى منزلهِ وكان ولده المتوفى رحمه الله هو وحيده ،،، بدأ الوالد بسؤال الأصدقاء عن صديقهم المتوفى رحمه الله ،،، سألهم عن وضعه في المدرسة وعن ذكرياتهِ معهم وعن أشياء كثيرة ،،، لكم أن تتخيلوا مدى الصدمة التي علت وجوه أصدقائهِ فلقد ألجمتهم عن التفوه بأي كملة فبجانب صدمتهم وتأثرهم بموقف الأب ثار بركان الذكريات في دقائق معدودة ليتذكروا أدق التفاصيل التي جمعتهم بصديقهم الراحل " خالد "

آهـ صديق طفولتي عمراً تقاسمناهـ ... اليوم ترحل هكذا طيف يجر خطاهـ

/
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
/

ورغم حزنهم ،،، وفرط ألمهم كم دام تأثرهم ؟!!
أسبوع ... !!
أسبوعان ... !!
شهر ،،، شهران ،،، ثلاث ...!!
وبعد هذا
زال الأثر ....
ومضت الحياة ...

/
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
/

قرأت مقال للدكتور / ميسرة طاهر كان بعنوان "الحقيقة الوهم"
المقال طويل بعض الشيء ولكن أعجبني فيه جزء واقعي فعلاً
أغلبنا ينظر للموت من هذا الإطار

جاء في المقال :

" تذكرت أننا نتعامل مع الموت وهو الحقيقة الناصعة في الحياة ولكن باعتباره وهماً لا نعي حقيقته إلا حين يصدمنا بأخذ عزيز علينا ولا يبقى هذا الوعي بحقيقته إلا لفترة وجيزة ويبدو هذا حال غالبية الناس وحتى العظماء منهم
فهذا عمر الذي قال عنه المصطفى عليه الصلاة والسلام "لو كان نبياً بعدي لكان عمر"
لم يستطع عقله أن يستوعب وفاته عليه الصلاة والسلام ورفض تصديق خبر الوفاة مهدداً من يتلفظ بهِ بالقتل
ولكنه عاد مرة أخرى لهدوئهِ حين سمع خطاب أبي بكر رضي الله عنه وهو يتلو عليه قوله عز وجل : " وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
"
ويعقب عمر بقولهِ : "والله يا أبا بكر كأني أسمع هذه الآية لأول مره "
ويؤكد هذا حقيقة ما قلناه عن الموت باعتبارهِ الحقيقة الوحيدة التي نتعامل معها باعتبارها وهماً ...

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

عند هذه النقطة انتهى المقال ...
سبحان الله كيف خلق الإنسان
وكيف أننا نختلف في كل الأمور في الأجناس والأشكال والتفكير
وطريقة تقبلنا للأشياء
حتى ردود فعلنا على ما نواجهه في الحياة من حوادث تختلف كثيراً

إلا في تصرفنا أمام الموت
فردود فعلنا متشابهة لحد كبير

صدمة تعقبها جرعة صبر غريبه ثم تأثر لفترة زمنية محدودة
وبعدها نعود كما كنا ،،، وكأن شيئاً لم يكن ،،، حالات قليلة جداً هي تلك التي يدوم بها التأثير ،،، وحالات أقل منها بكثير تتخذ العظة مما سبق وتعتبر ،،، وحالات أخرى تعيش في هاجس الموت المرعب لدرجة أنها ترفض الحياة بكل ما فيها

رفضنا اللاإرادي للموت ناجم عن تفكير باطني ولعدم قدرتنا على تصور الحياة بدون وجودنا فيها
رغم أننا نردد قولة تعالى : " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ"
في كل مرة نقرأ فيها كتاب الله
نردد هذه الحقيقة ولكن لا نتعمق بمعناها
نؤمن بها إن كانت في حدود الغير ونرفض أن ندخلها حدودنا ...

/
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
/

بعد هذا الموقف و المقال ،،، غزت فكري حقيقة الموت أكثر من أي وقت سابق ،،، ليس خوفاً على نفسي بل على من هم حولي ،،، لا أتمنى أن أفيق يوماً على واقع فقدان أحدهم ،،، أفضل بكثير أن يبتعدوا ،،، يرحلوا أينما شاءوا فقط إن كانوا بخير
سأتقبل فكرة رحيلهم بكل رضاء ولكن من المستحيل أن أتقبل أن يغيبهم الموت ولو للحظات
وضعت في مواقف كثيرة ،،، كان لموت الفجأة فيها الكلمة العليا ،،، شهدت صدمة الخبر على من حولي ربما لم أصدم مثلهم لأني لم أعاشر المتوفى كما عاشروه هم
قد أبكي لبكائهم ،،، وأحزن لحزنهم ،،، ولكن لن أشعر كما يشعرون أبداً
لأنه أصعب شعور في الكون


مخرج ... /


اللهم أعنا على الموت وكربته ،،، والقبر وغمته والصراط وزلته ويوم القيامة وروعته ،،، اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب يا رب العالمين ...

تقديري وشكري لمن نور صفحتي بوجوده
تحياتي
اخوكم
MR JORDAN

H&moni&H
26/09/2008, 01:56 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

لــين
26/09/2008, 02:01 AM
الموت هو القدر المحتوم الذي سيصبنا
ولا مفر منه لأي كان
و لكننا مع كل اسف لا نتذكره
إلا عندما نفقد شخصا عزيزا

MR JORDAN
رغم الأسى والألم الذي غلف
حروفك وكساها إى انها كانت شامخة
ومهما تحدثت عن روعة طرحك فلن افيك حقك

الخثعمي
26/09/2008, 02:41 AM
يسلموووووووووو

ريمــي
26/09/2008, 03:09 AM
الله يعطيك العافيه على الطرح الراائع

ريمي

أميرة الورد
26/09/2008, 07:25 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



يالهذا الطرح الرائع والمميز


القدير
MR JORDAN


حين يتحفنا عضو
ليقدم لنا قيم العبارة
لا نملك سوى ان نقدم له دعوة صادقة
وشكر منثور على روعه ما جنت به يداه لنا
بارك الله فيك

شكري وتقديري..

لؤلؤة مرامي
26/09/2008, 08:08 AM
نسالك اللهم حسن الخاتمه
ابجديات متناثره فوق سطح صافي فكانت دموع متناثره كانها لاليء في بحيره عذبه
هنا سطرت كلام مميز
نبهت فيه الانسان انه مهما طال به الامد فانه ملاقيه
وهنيئا لمن يتزود بخير الزاد
الا وهي التقوى
اللهم احسن خاتمتنا
محمد اخي الفاضل
تقديرنا الكبير لطرحك القيم
جزاك الله عنا كل خير

اشواق الحب
26/09/2008, 01:27 PM
الموت هو القدر المحتوم علينا , فنسال الله حسن الخاتمه
سلمت يداك أستاذي
وبارك فيك..
مع الشكر.