عقوب
22/09/2008, 06:00 AM
لقد بدأ الله جلّت حكمته خلق هذه السلالة من الناسفي الأرض بخلق أبي البشر (آدم عليه السلام) من طين. قال تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَلِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُوَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} .
ثماشتق الله من آدم حواء زوجاً له بقدرته العظيمة، ثم بثَّ من الزوجين المجموعةَالبشرية ذكورَها وإناثَها، على نظام التناسل المشاهد. قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍوَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءًوَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَعَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.
ولمّا كان البشر بحسب تكوينهم عرضةللتأثر بشهوات النفس، ووساوس الشياطين، الأمر الذي قد يفضي بهم إلى الشرّ والضرّوالظلم، فيكونون مفسدين ظالمين في الأرض.
ولمّا كان الله سبحانه قد زوّدهمبالعقل الواعي، وبقدرة التمييز بين الخير والشرّ، ولكنهم بحاجة إلى تنبيهوتذكير.
ولمّا كان الله سبحانه وتعالى قضى لحكمته ورحمته بتدارك هذا النوعالإِنساني بتنبيهه على الخير والشر، وتعريفه بالحق والباطل، كما تقتضي أن تُّحبَّبإليه الفضيلة، وتُكرَّه إليه الرذيلة، وأن تهديه إلى سلوك سبيل الحق والخيروالكمال، ليتم بذلك ابتلاؤه واختباره، ووضعه في ظروف الامتحان الملائمة للمنح التيوهبه الله إياها.
من أجل كلّ ذلك فقد تدارك الله سبحانه هذا النوع منذ نشأتهالأولى في الأرض، بأن جعل آباه آدم رسولاً، فآتاه الهدى والحكمة، وأنزل عليه أسسشريعة الله للبشر، من عقيدة وعبادة وتعامل بين الناس.
ومنذ أخرج الله آدموزوجه من الجنة نبَّهه على مهمة الرسالة التي سيجتبيه لها، ويأمره بتبليغها إلىذريته. قال تعالى في حكاية ذلك: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّايَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنُونَ} .
وقضى آدم في الأرض فترة استغفار وإنابة،فتاب الله عليه، ثم اجتباه بالرسالة وهداه. قال الله تعالى: {ثُمَّ اجْتَبَاهُرَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} .
وكان آدم عليه السلام رسولاًلذريته.
ثم تكاثر الناس وتوزَّعوا في جهات الأرض، ينتجعون الرزق والماء فيمختلف بقاعها، وفق النظام الفطري في تكاثر الخلق، وتوزّعهم في شتات الأرض، حتى كانمنهم الشعوب والقبائل.
ثم بتطاول العهد نَسُوا وصايا أبيهم آدم، وضيَّعوادينهم، ولعبت بهم الأهواء، وأضلّتهم وساوس الشياطين، ففسقوا واعتدَوْا وظلمواوكفروا بالله، فتداركهم الله بإرسال الرسل المعلِّمين، المبشرين والمنذرين، حتى لميدعْ أمة من الأمم إلا أرسل فيها رسولاً، يدعو إلى الله، وينذر بعذابه من يكفر بهويخالف أمره.
قال الله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًاوَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خلا فِيهَا نَذِيرٌ} .
وقالأيضاً: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَوَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْعَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُالْمُكَذِّبِينَ}.
فهاتان الآيتان تدلاَّن على أنه ما من أمة منالأمم السابقة إلا سبق أن أرسل الله فيها رسولاً ينذرها، فلم يَدَع الله أمة منعزلةمن أمم الأرض تتيه في ضلالها وغيّها، دون أن يتداركها بالتنبيه على لسان بعضرسله.
ومن هؤلاء الرسل من قص الله علينا قصصهم، وذكر لنا أسماءهم، ومنهم منلم يذكرهم ولم يقص قصصهم، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْقَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَوَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَأَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ}
ثماشتق الله من آدم حواء زوجاً له بقدرته العظيمة، ثم بثَّ من الزوجين المجموعةَالبشرية ذكورَها وإناثَها، على نظام التناسل المشاهد. قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍوَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءًوَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَعَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.
ولمّا كان البشر بحسب تكوينهم عرضةللتأثر بشهوات النفس، ووساوس الشياطين، الأمر الذي قد يفضي بهم إلى الشرّ والضرّوالظلم، فيكونون مفسدين ظالمين في الأرض.
ولمّا كان الله سبحانه قد زوّدهمبالعقل الواعي، وبقدرة التمييز بين الخير والشرّ، ولكنهم بحاجة إلى تنبيهوتذكير.
ولمّا كان الله سبحانه وتعالى قضى لحكمته ورحمته بتدارك هذا النوعالإِنساني بتنبيهه على الخير والشر، وتعريفه بالحق والباطل، كما تقتضي أن تُّحبَّبإليه الفضيلة، وتُكرَّه إليه الرذيلة، وأن تهديه إلى سلوك سبيل الحق والخيروالكمال، ليتم بذلك ابتلاؤه واختباره، ووضعه في ظروف الامتحان الملائمة للمنح التيوهبه الله إياها.
من أجل كلّ ذلك فقد تدارك الله سبحانه هذا النوع منذ نشأتهالأولى في الأرض، بأن جعل آباه آدم رسولاً، فآتاه الهدى والحكمة، وأنزل عليه أسسشريعة الله للبشر، من عقيدة وعبادة وتعامل بين الناس.
ومنذ أخرج الله آدموزوجه من الجنة نبَّهه على مهمة الرسالة التي سيجتبيه لها، ويأمره بتبليغها إلىذريته. قال تعالى في حكاية ذلك: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّايَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنُونَ} .
وقضى آدم في الأرض فترة استغفار وإنابة،فتاب الله عليه، ثم اجتباه بالرسالة وهداه. قال الله تعالى: {ثُمَّ اجْتَبَاهُرَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} .
وكان آدم عليه السلام رسولاًلذريته.
ثم تكاثر الناس وتوزَّعوا في جهات الأرض، ينتجعون الرزق والماء فيمختلف بقاعها، وفق النظام الفطري في تكاثر الخلق، وتوزّعهم في شتات الأرض، حتى كانمنهم الشعوب والقبائل.
ثم بتطاول العهد نَسُوا وصايا أبيهم آدم، وضيَّعوادينهم، ولعبت بهم الأهواء، وأضلّتهم وساوس الشياطين، ففسقوا واعتدَوْا وظلمواوكفروا بالله، فتداركهم الله بإرسال الرسل المعلِّمين، المبشرين والمنذرين، حتى لميدعْ أمة من الأمم إلا أرسل فيها رسولاً، يدعو إلى الله، وينذر بعذابه من يكفر بهويخالف أمره.
قال الله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًاوَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خلا فِيهَا نَذِيرٌ} .
وقالأيضاً: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَوَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْعَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُالْمُكَذِّبِينَ}.
فهاتان الآيتان تدلاَّن على أنه ما من أمة منالأمم السابقة إلا سبق أن أرسل الله فيها رسولاً ينذرها، فلم يَدَع الله أمة منعزلةمن أمم الأرض تتيه في ضلالها وغيّها، دون أن يتداركها بالتنبيه على لسان بعضرسله.
ومن هؤلاء الرسل من قص الله علينا قصصهم، وذكر لنا أسماءهم، ومنهم منلم يذكرهم ولم يقص قصصهم، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْقَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَوَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَأَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ}