°•the queen•°
29/01/2008, 04:30 PM
نظرات في القصة القصيرة
تأليف حسين القباني
هذا الكتاب من الكتب النادرة الغير متوافرة فى المكتبات العربية
يبدأ الكاتب فى تقسيم القصة الى قسمين :-
القصة الأدبية التحليلية - القصة العادية
ثم يتحدث عن القصة الأدبية التحليلية فيقول :-
إن القصة الأدبية التحليلية تحتاج إلى مواهب خاصة متميزة ، وإن المبتديء في الكتابة لا يستطيع أن يبدأ بها حياته كأديب وقاص ، ولكن هذا لا يعني أن القصة الأخرى العادية أقل ً شأنا وأسهل ً مأخذا وأيسر كتابة ، لأنها في الواقع تحتاج إلى نوع معين من الخبرة والمقدرة على إرضاء أكبر عدد من القراء .
ويتحدث عن القراء وعلاقة الكاتب بهم فيقول :-
والكاتب الجديد أحوج ما يكون في أول مرة على أن يكتب لأكبر عدد ممكن من القراء ، ثم يحاول بعد ذلك أن يرتفع بمستوى قرائه إلى الكتابة الأدبية التحليلية التي تخرج عن نطاق السطحية إلى مزيد من العمق والأصالة .
ويتطرق إلى الكتابة التى تحوى رموزا أو إشارات جنسية فاضحة فيقول :-
ومرة أخرى لست أعني أن يعمد الكاتب الجديد إلى الإثارة الجنسية في قصصه ، ليصل بها
إلى أكبر عدد ممكن من القراء ، إن الكتابة الجنسية أسهل أنواع الكتابة ، والقصص الجنسية
أسهل أنواع القصص ، وفي مقدور أى كاتب جديد أن يكتب ً آلافا بعد آلاف من هذه القصص
الجنسية قصيرة أو مطولة ؛ ليرضى بها طبقة المراهقين والمراهقات من القراء ، ولكنه في
الوقت نفسه لن يحسب في ميزان الأدب ً كاتبا له قيمته ووزنه وتقدير القراء الناضجين له.
ويسأل الكاتب سؤال هام ومثير :-
أيهما أفضل في رأي رئيس التحرير الذي يعرف أكثر من غيره أذواق القراء الموضوع الجيد الأصيل المبتكر المكتوب بطريقة ينقصها شيء من البراعة والخبرة والفن ، أم الموضوع التافه المكرر المكتوب بكل ما ينطوي عليه فن القصة من براعة وخبرة ومقدرة أو بتعبير نقاد اليوم . المضمون أم الشكل ؟
وتأتى للاجابة بقوله :-
أؤكد لك أن رؤساء التحرير ، يفضلون الموضوع الأصيل ؛ الجيد. وإن كانوا يتمنون في قرارة أنفسهم لو أنه بلغ من ناحية الأداء والصياغة الدرجة نفسها من الأصالة والجودة
أما جودة الأداء مع تفاهة الموضوع ؛ فهي كالمرأة الجميلة الفارغة التي لا تقيم " بهلوانية " ً وزنا للقيم والمباديء
وفيما يخص العلاقة بين الكاتب والخيال يقول :-
أنني لا أطالب الكاتب أن يكتب من الخيال وحده ، وإنما أعني أن يستغل قدرته على التخيل في تطوير الموضوع وتحويله إلى قصة مزيج من الواقع والخيال.
ويمنحنا الكاتب نصيحة هامة لكل كاتب مبتدىء فيقول :
على الكاتب أن يحتفظ دائما بمفكرة تلازمه ليدون فيها أفكاره التى ترد إليه .
ويصف لنا ما على الكاتب تقديمه لفتح شهية القارىء :-
عليك أن تقدم للقاريء ً موضوعا يجعله يتساءل كيف سينتهي الأمر مع البطل كيف سيخرج من هذه المشكلة بعد أن تعقدت الأمور ؟ هل سيكون لهذه العقدة حل معقول وهذا يعني أن عليك أن تخلق للقاريء ً موضوعا وتطوره وتعقده وتملأه بعناصر التشويق التي تجعل القاريء يستمر في القراءة حتى الكلمة الأخيرة
أين يمكن أن يجد الكاتب أفكارا ؟
إن الكاتب يستطيع أن يجد موضوعات لقصصه في البيت وفي الشارع وفي الأتوبيس وفي مقر عمله وفي أي مكان يحل به.
وعن هيكل القصة يقول الكاتب :-
وهيكل القصة يقوم على ثلاث دعائم أساسية
1- العقدة
الصراع الناشيء عن العقدة 2-
3- الحل الناشيء عن الصراع
وعن العقدة يقول :-
إن العقدة المتطورة عن موضوع القصة القصيرة عادة على شيئين :
الحيرة ثم الهدف ، الاضطراب أو .
أمثلة عن الموقف الدرامى والغير درامى فى القصة :-
1- مواقف غير درامية :-
رجل دخل بيته فوجد جهاز الراديو ً معطلا لسبب ما
أو عرف من زوجته أن أمها جاءت من السفر
أو علم أن الطباخ ترك الخدمة ً غاضبا..
2- مواقف درامية :-
أما إذا عاد الرجل نفسه إلى بيته فوجد ً لصا يحاول أن يفتح درج مكتبه
أو وجد جثة رجل غريب ملقاة على أرضية الصالة
أو فوجيء بالنار تندلع من باب المطبخ وزوجته تصرخ
ويأخذنا الكاتب معه فى شرح سلس وجميل ليعبرنا بنا بين أركان القصة الى النهاية وكيف تتدرج بطبيعية نحوها , ثم إلى الحوار وشروطه فى القصة القصيرة , والشخصيات وأبعادها الداخلية والخارجية والنفسية .
وينهى الكاتب كتابه بمقولة من ا:ثر المقولات التى شدتنى فى هذا الكتاب لأنها تتماس شخصيا مع طريقة وأسلوب كتابتى للقصص :-
" إن الكاتب الذى تعود التعقيد فى كتاباته إما أن يكون هو نفسه معقدا نفسيا غير واثق من أصالته ككاتب فنان , وإما إن المعانى لم تتضح تماما فى ذهنه فيلجأ إلى هذا التعقيد حتى لاينكشف أمام القارىء.
كتاب نظرات فى القصة القصيرة , تأليف " حسين القبانى " صدر عن دار المعارف – سلسلة كتابك – عام 1979 .
منقول
تأليف حسين القباني
هذا الكتاب من الكتب النادرة الغير متوافرة فى المكتبات العربية
يبدأ الكاتب فى تقسيم القصة الى قسمين :-
القصة الأدبية التحليلية - القصة العادية
ثم يتحدث عن القصة الأدبية التحليلية فيقول :-
إن القصة الأدبية التحليلية تحتاج إلى مواهب خاصة متميزة ، وإن المبتديء في الكتابة لا يستطيع أن يبدأ بها حياته كأديب وقاص ، ولكن هذا لا يعني أن القصة الأخرى العادية أقل ً شأنا وأسهل ً مأخذا وأيسر كتابة ، لأنها في الواقع تحتاج إلى نوع معين من الخبرة والمقدرة على إرضاء أكبر عدد من القراء .
ويتحدث عن القراء وعلاقة الكاتب بهم فيقول :-
والكاتب الجديد أحوج ما يكون في أول مرة على أن يكتب لأكبر عدد ممكن من القراء ، ثم يحاول بعد ذلك أن يرتفع بمستوى قرائه إلى الكتابة الأدبية التحليلية التي تخرج عن نطاق السطحية إلى مزيد من العمق والأصالة .
ويتطرق إلى الكتابة التى تحوى رموزا أو إشارات جنسية فاضحة فيقول :-
ومرة أخرى لست أعني أن يعمد الكاتب الجديد إلى الإثارة الجنسية في قصصه ، ليصل بها
إلى أكبر عدد ممكن من القراء ، إن الكتابة الجنسية أسهل أنواع الكتابة ، والقصص الجنسية
أسهل أنواع القصص ، وفي مقدور أى كاتب جديد أن يكتب ً آلافا بعد آلاف من هذه القصص
الجنسية قصيرة أو مطولة ؛ ليرضى بها طبقة المراهقين والمراهقات من القراء ، ولكنه في
الوقت نفسه لن يحسب في ميزان الأدب ً كاتبا له قيمته ووزنه وتقدير القراء الناضجين له.
ويسأل الكاتب سؤال هام ومثير :-
أيهما أفضل في رأي رئيس التحرير الذي يعرف أكثر من غيره أذواق القراء الموضوع الجيد الأصيل المبتكر المكتوب بطريقة ينقصها شيء من البراعة والخبرة والفن ، أم الموضوع التافه المكرر المكتوب بكل ما ينطوي عليه فن القصة من براعة وخبرة ومقدرة أو بتعبير نقاد اليوم . المضمون أم الشكل ؟
وتأتى للاجابة بقوله :-
أؤكد لك أن رؤساء التحرير ، يفضلون الموضوع الأصيل ؛ الجيد. وإن كانوا يتمنون في قرارة أنفسهم لو أنه بلغ من ناحية الأداء والصياغة الدرجة نفسها من الأصالة والجودة
أما جودة الأداء مع تفاهة الموضوع ؛ فهي كالمرأة الجميلة الفارغة التي لا تقيم " بهلوانية " ً وزنا للقيم والمباديء
وفيما يخص العلاقة بين الكاتب والخيال يقول :-
أنني لا أطالب الكاتب أن يكتب من الخيال وحده ، وإنما أعني أن يستغل قدرته على التخيل في تطوير الموضوع وتحويله إلى قصة مزيج من الواقع والخيال.
ويمنحنا الكاتب نصيحة هامة لكل كاتب مبتدىء فيقول :
على الكاتب أن يحتفظ دائما بمفكرة تلازمه ليدون فيها أفكاره التى ترد إليه .
ويصف لنا ما على الكاتب تقديمه لفتح شهية القارىء :-
عليك أن تقدم للقاريء ً موضوعا يجعله يتساءل كيف سينتهي الأمر مع البطل كيف سيخرج من هذه المشكلة بعد أن تعقدت الأمور ؟ هل سيكون لهذه العقدة حل معقول وهذا يعني أن عليك أن تخلق للقاريء ً موضوعا وتطوره وتعقده وتملأه بعناصر التشويق التي تجعل القاريء يستمر في القراءة حتى الكلمة الأخيرة
أين يمكن أن يجد الكاتب أفكارا ؟
إن الكاتب يستطيع أن يجد موضوعات لقصصه في البيت وفي الشارع وفي الأتوبيس وفي مقر عمله وفي أي مكان يحل به.
وعن هيكل القصة يقول الكاتب :-
وهيكل القصة يقوم على ثلاث دعائم أساسية
1- العقدة
الصراع الناشيء عن العقدة 2-
3- الحل الناشيء عن الصراع
وعن العقدة يقول :-
إن العقدة المتطورة عن موضوع القصة القصيرة عادة على شيئين :
الحيرة ثم الهدف ، الاضطراب أو .
أمثلة عن الموقف الدرامى والغير درامى فى القصة :-
1- مواقف غير درامية :-
رجل دخل بيته فوجد جهاز الراديو ً معطلا لسبب ما
أو عرف من زوجته أن أمها جاءت من السفر
أو علم أن الطباخ ترك الخدمة ً غاضبا..
2- مواقف درامية :-
أما إذا عاد الرجل نفسه إلى بيته فوجد ً لصا يحاول أن يفتح درج مكتبه
أو وجد جثة رجل غريب ملقاة على أرضية الصالة
أو فوجيء بالنار تندلع من باب المطبخ وزوجته تصرخ
ويأخذنا الكاتب معه فى شرح سلس وجميل ليعبرنا بنا بين أركان القصة الى النهاية وكيف تتدرج بطبيعية نحوها , ثم إلى الحوار وشروطه فى القصة القصيرة , والشخصيات وأبعادها الداخلية والخارجية والنفسية .
وينهى الكاتب كتابه بمقولة من ا:ثر المقولات التى شدتنى فى هذا الكتاب لأنها تتماس شخصيا مع طريقة وأسلوب كتابتى للقصص :-
" إن الكاتب الذى تعود التعقيد فى كتاباته إما أن يكون هو نفسه معقدا نفسيا غير واثق من أصالته ككاتب فنان , وإما إن المعانى لم تتضح تماما فى ذهنه فيلجأ إلى هذا التعقيد حتى لاينكشف أمام القارىء.
كتاب نظرات فى القصة القصيرة , تأليف " حسين القبانى " صدر عن دار المعارف – سلسلة كتابك – عام 1979 .
منقول