شاب مرامي
16/03/2006, 04:00 PM
ضياع اللغة العربية
--------------------------------------------------------------------------------
مقدمة
اللغة العربية .. لغة القران الكريم و لسان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .. كانت لهذه اللغة أسمى مكانه في اواسط العرب و غير العرب في زمان مضى .. فأقام العرب في الجاهلية الأسواق للمجادلات و التباري بالأشعار والخطب .. و كان أشهر الأسواق على الاطلاق هو سوق عكاظ و كان من زعمائه النابغة الذبياني الذي يسعى الكل لاخذ اعتراف منه بأنه أشعر العرب و غير هذا من الألقاب .. و كان ممن حصل على هذا اللقب : الخنساء رضي الله عنها و كاد أن يحصل عليه حسان بن ثابت ..
و عندما نزل القران الكريم نزل بلسان قريش العربي الفصيح .. نزل ليتحدى كل أئمة الفكر والبلاغة في ذلك الزمان .. جاء ليعلن معجزة جديدة أعجزت كل ذو لب عن الكلام والنطق لمجرد الاتيان بسورة أو اية مثل القران الكريم ..
و استمرت العربية هكذا زمنا طويلا حتى جاءت الايام بما لا تشتهي لغتنا العزيزة ..
بداية ضياع العربية ..
كانت هذه البداية في زمن الخلافة الأموية .. حيث دخل كثير من غير العرب الى الاسلام .. فكانوا لا يتحدثون العربية الفصحى كما العرب و فشاع اللحن في الكلام .. و اللحن هو الخطأ في الحديث كقولنا (( جاء المسلمين )) و (( قالت أم المؤمنون )) و طبعا الذي يشاهد العبارتين السابقتين يدرك مدى فضاعة الخطأ الذي وقع فيه قائل العبارتين ..
حاول العلماء في عصر الخلافة الأموية ان يتداركوا الوضع فنشأ الشعر التعليمي و كانت كثير من الاشعار عبارة عن أراجيز لتعليم العربية و أشعار لتعليم الناس الاعراب و عدم اللحن في كلامهم ..
و حاول كثير من الخلفاء الامويين ان يحاربوا ظاهرة اللحن ايضا .. فكانوا يلفون حولهم علماء اللغة خوفا من ان يلحن احدهم .. فقد كان اللحن عيبا كبيرا جدا جدا و خاصة ان قام به الخليفة ..
و ذهبت الخلافة الاموية وجاءت الخلافة العباسية فكانوا على درب سابقيهم .. و نستطيع ان نقول بأن مشكلة اللحن لم تكن تشكل تلك المشكلة الكبيرة ..
بداية الانهيار للغة العربية على يد موجات الاحتلال
في القرن التاسع عشر و القرن العشرين بدأت حملة الدول الأوربية على الدول العربية فقامت بحملة لازالة العربية من قلوب الناس فكانت هناك فرنسة الجزائر و غيرها من حملات الحرب ضد اللغة العربية و فعلا أتت هذه الحملات بما أراد كلاب الغرب ..
فلم يعد هناك عربي واحد يتحدث العربية بشكل صحيح الا من رحم ربي .. و نشأت اللهجات العامية .. و ربما لا يعرف كثير منا عن مصدر اللهجات و لكن لنتابع من أين اتت ..
مثلا يقول شخص ما .. شربت جلاس (( كوب )) ماء .. طبعا هذه سهلة جلاس كلمة انجليزية ... و كلمة (( باص )) في بعض الدول العربية يسمى الناس المستشفى ب (( سبيتار )) و هي كلمة هندية ..
من هنا أستطيع ان اقول بأن العامية هي خليط بين عدة لغات جعلت العربية مشوهة ..
الفاجعة الكبرى لللغة العربية ..
و مع التقدم العلمي الهائل الذي حصل .. تخلف العرب أكثر و اكثر و صاروا يعتبروا انفسهم أكثر حقارة من ان يجابهوا الغرب وذلك دون ان ينتبه اي احد منهم بأنه يفعل هذا .. و من اكبر الدلائل على هذا ..
1_ تقليد الغرب في لباسهم .
2_ حب لاعبي و مغني الغرب الكافر
3_ التحدث بالانجليزية وترك العربية
4_ اعتزاز البعض بقربه من دولة اجنبية ..
و هذا لا شي مقارنة بما يقوم به الناس هذه الايام فنجد طلاب الجامعات يحرصون على الاتيان بالكلمات الانجليزية في حديثهم و كأن العربية قد عجزت عن الاتيان بهذه الكلمات .. فمثلا ..
وين رايح ؟؟
الى الكوفي شوب ,,,
من وين جاي ؟؟
من الرسترانت ..
هذا مثال على حديث الشباب مع بعضهم .... فالشاب أو الشابة لم يستطع ان يقول كلمة المقهى او المطعم خوفا من ان يقال هذا غير متحضر او غير هذا من الكلام ..
مسك الختام ..
اللغة العربية لم ولن تكون عاجزة في يوم من الايام .. ونحن نشاهد الان كبار علماء و سياسيي الغرب و هم يتسابقون لتعلم اللغة العربية ..
و لكن العاجز الواضح عجزه هو الانسان العربي الذي صار يؤمن انه اذا تحدث العربية فلن يتقدم ابدا
فمتى سنرى اليوم الذي تعود لهذه اللغة امجادها القديمة ؟؟ اتمنى ان يكون اليوم قريبا ..
--------------------------------------------------------------------------------
مقدمة
اللغة العربية .. لغة القران الكريم و لسان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .. كانت لهذه اللغة أسمى مكانه في اواسط العرب و غير العرب في زمان مضى .. فأقام العرب في الجاهلية الأسواق للمجادلات و التباري بالأشعار والخطب .. و كان أشهر الأسواق على الاطلاق هو سوق عكاظ و كان من زعمائه النابغة الذبياني الذي يسعى الكل لاخذ اعتراف منه بأنه أشعر العرب و غير هذا من الألقاب .. و كان ممن حصل على هذا اللقب : الخنساء رضي الله عنها و كاد أن يحصل عليه حسان بن ثابت ..
و عندما نزل القران الكريم نزل بلسان قريش العربي الفصيح .. نزل ليتحدى كل أئمة الفكر والبلاغة في ذلك الزمان .. جاء ليعلن معجزة جديدة أعجزت كل ذو لب عن الكلام والنطق لمجرد الاتيان بسورة أو اية مثل القران الكريم ..
و استمرت العربية هكذا زمنا طويلا حتى جاءت الايام بما لا تشتهي لغتنا العزيزة ..
بداية ضياع العربية ..
كانت هذه البداية في زمن الخلافة الأموية .. حيث دخل كثير من غير العرب الى الاسلام .. فكانوا لا يتحدثون العربية الفصحى كما العرب و فشاع اللحن في الكلام .. و اللحن هو الخطأ في الحديث كقولنا (( جاء المسلمين )) و (( قالت أم المؤمنون )) و طبعا الذي يشاهد العبارتين السابقتين يدرك مدى فضاعة الخطأ الذي وقع فيه قائل العبارتين ..
حاول العلماء في عصر الخلافة الأموية ان يتداركوا الوضع فنشأ الشعر التعليمي و كانت كثير من الاشعار عبارة عن أراجيز لتعليم العربية و أشعار لتعليم الناس الاعراب و عدم اللحن في كلامهم ..
و حاول كثير من الخلفاء الامويين ان يحاربوا ظاهرة اللحن ايضا .. فكانوا يلفون حولهم علماء اللغة خوفا من ان يلحن احدهم .. فقد كان اللحن عيبا كبيرا جدا جدا و خاصة ان قام به الخليفة ..
و ذهبت الخلافة الاموية وجاءت الخلافة العباسية فكانوا على درب سابقيهم .. و نستطيع ان نقول بأن مشكلة اللحن لم تكن تشكل تلك المشكلة الكبيرة ..
بداية الانهيار للغة العربية على يد موجات الاحتلال
في القرن التاسع عشر و القرن العشرين بدأت حملة الدول الأوربية على الدول العربية فقامت بحملة لازالة العربية من قلوب الناس فكانت هناك فرنسة الجزائر و غيرها من حملات الحرب ضد اللغة العربية و فعلا أتت هذه الحملات بما أراد كلاب الغرب ..
فلم يعد هناك عربي واحد يتحدث العربية بشكل صحيح الا من رحم ربي .. و نشأت اللهجات العامية .. و ربما لا يعرف كثير منا عن مصدر اللهجات و لكن لنتابع من أين اتت ..
مثلا يقول شخص ما .. شربت جلاس (( كوب )) ماء .. طبعا هذه سهلة جلاس كلمة انجليزية ... و كلمة (( باص )) في بعض الدول العربية يسمى الناس المستشفى ب (( سبيتار )) و هي كلمة هندية ..
من هنا أستطيع ان اقول بأن العامية هي خليط بين عدة لغات جعلت العربية مشوهة ..
الفاجعة الكبرى لللغة العربية ..
و مع التقدم العلمي الهائل الذي حصل .. تخلف العرب أكثر و اكثر و صاروا يعتبروا انفسهم أكثر حقارة من ان يجابهوا الغرب وذلك دون ان ينتبه اي احد منهم بأنه يفعل هذا .. و من اكبر الدلائل على هذا ..
1_ تقليد الغرب في لباسهم .
2_ حب لاعبي و مغني الغرب الكافر
3_ التحدث بالانجليزية وترك العربية
4_ اعتزاز البعض بقربه من دولة اجنبية ..
و هذا لا شي مقارنة بما يقوم به الناس هذه الايام فنجد طلاب الجامعات يحرصون على الاتيان بالكلمات الانجليزية في حديثهم و كأن العربية قد عجزت عن الاتيان بهذه الكلمات .. فمثلا ..
وين رايح ؟؟
الى الكوفي شوب ,,,
من وين جاي ؟؟
من الرسترانت ..
هذا مثال على حديث الشباب مع بعضهم .... فالشاب أو الشابة لم يستطع ان يقول كلمة المقهى او المطعم خوفا من ان يقال هذا غير متحضر او غير هذا من الكلام ..
مسك الختام ..
اللغة العربية لم ولن تكون عاجزة في يوم من الايام .. ونحن نشاهد الان كبار علماء و سياسيي الغرب و هم يتسابقون لتعلم اللغة العربية ..
و لكن العاجز الواضح عجزه هو الانسان العربي الذي صار يؤمن انه اذا تحدث العربية فلن يتقدم ابدا
فمتى سنرى اليوم الذي تعود لهذه اللغة امجادها القديمة ؟؟ اتمنى ان يكون اليوم قريبا ..