قصيمية
14/08/2007, 09:27 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
أكثر من عشر حالات غرق شهدتها منطقة عسير منذ بداية العام الحالي تركز معظمها خلال فترة هطول الأمطار من منتصف صفر الى أخريات ربيع الثاني كان آخرها غرق طفلين في محافظة ظهران الجنوب بجوار حفريات غمرتها مياه الأمطار في أحد شوارع المحافظة لفظا نفسيهما قبيل وصول فرق الدفاع المدني التي انتشلت جثتيهما بعد فوات الأوان.وهذه الجولة تكشف عن العديد من حوادث الغرق في أودية عسير التي تستمر في الجريان طوال العام وفي السدود والمستنقعات التي تخلفها الأمطار اضافة الى حوادث غرق ناجمة عن السقوط في الآبار والحفريات والمسابح. تشير الاحصائيات ان الغرق في الاودية والعيون هو الأكثر بين حالات الغرق الأخرى علما بان معظم ضحايا الغرق في الاودية هم من صغار السن الذين لا يجيدون السباحة وتتراوح أعمارهم بين السابعة والخامسة عشرة وغالبا ما تقع هذه الحوادث في الاودية نظرا لكثرة الأسر والعائلات والمتنزهين حولها خاصة بعد الفترة التي تعقب هطول الأمطار وجريان السيول حيث تشهد الاودية اقبالا من الأسر للاستمتاع بمنظر المياه المتدفقة بين الاودية والخضرة المنتشرة على ضفافها.
الافراح تتحول الى مآتم
ورغم مشاعر البهجة التي تخلفها روعة المناظر الطبيعية في نفوس هؤلاء المصطافين الا ان نزهتهم سرعان ما تتحول الى كآبة وأحزان وذلك عندما تفقد احدى الأسر أحد أبنائها في حادث غرق لا سمح الله حيث لا يمر موسم امطار في عسير دون ان يترك ذكرى حزينة في نفوس الأهالي.
ضحايا البرك والمستنقعات
وبعيداً عن حالات جرف السيول للمركبات والعابرين فإن المستنقعات والبرك المائية التي تخلفها الامطار لها ضحاياها هي الاخرى فلا يكاد ينتهي الموسم دون ان تشهد حوادث غرق اغلب ضحاياها من صغار السن.
وتعاني غالبية محافظات عسير ومراكزها من هذه المشكلة وتتعرض التجمعات السكانية فيها لعدة حالات غرق في كل مرة تتساقط فيها الامطار، وتسببت المستنقعات الكثيرة المنتشرة في احياء محايل عسير في غرق العديد من الاطفال اثناء محاولتهم اللهو بالقرب منها.
وتزيد التربة الطينية والرمال الناعمة من احتمال غرق كل من يحاول الاقتراب من المستنقعات اضافة الى ان حرارة الجو في تهامة عسير تدفعهم الى السباحة فيها غير مدركين للاخطار التي يمكن ان يتعرضوا لها.
غرق ثلاثة طلاب
وشهدت محايل عسير غرق ثلاثة طلاب لم تتجاوز اعمارهم الرابعة عشرة، فأثناء توجههم الى مدرستهم شدهم منظر المياه في احدى البرك فعدلوا عن وجهتهم واندفعوا للسباحة في المستنقع الذي التهمهم واحداً بعد الآخر ونجحت فرقة الغواصين في الدفاع المدني بمحايل في انتشال جثثهم بعد صراع طويل مع الوحل وبحث واسع في المستنقع.
وفي وسط محايل غرق شاب سوداني في الثامنة عشرة من عمره عندما حاول السباحة في مستنقع يتوسط المدينة ليتم انتشال جثته من قبل فرقة الدفاع المدني بالمحافظة.
ويشير محمد احمد عسيري الى ان المشكلة تتمثل في تزايد احتمالات الغرق في ظل انتشار المستنقعات بكثرة في المناطق السكنية بالمحافظة اضافة الى عدم تسويرها لمنع الاطفال من الاقتراب منها وكذلك طبيعة التربة المتمثلة في الرمال الناعمة التي تجذب اقدامهم بقوة للغرق فيها.
غرق في سد عتود
ولا تقتصر حوادث الغرق على البرك والمستنقعات التي تخلفها الامطار حيث شهدت غالبية الاودية حوادث غرق كان آخرها غرق طفل في محافظة بلقرن واصبح الخوف من الموت غرقاً هاجسا يلازم سكان الاودية خاصة في ظل كثرة المتنزهين ووجود الاجواء المناسبة التي تغري الكبار والصغار على الاستمتاع بها كما شهدت سدود المنطقة عدداً من حالات الغرق ففي سد عتود غرق شقيقان بعد ان اندفع احدهما للسباحة في مياه السد رغم عدم اجادته لها ولم يجد الشاب الآخر بداً امام استغاثة شقيقه الا إلقاء نفسه في مياه السد لإنقاذه رغم عدم اجادته السباحة ايضاً فغرق الشقيقان.
حلي الاكثر غرقاً
أما وادي حلي في محافظة محايل عسير فيعتبر من اكثر اودية المنطقة التي تشهد ارتفاعاً في حوادث الغرق ويرى عائض علي الاسمري ان هناك عدة عوامل تساهم في تزايد حالات الغرق التي يشهدها الوادي من اهمها طبيعته الخلابة التي تدفع الاسر الى التنزه وقضاء بعض الوقت على ضفافه مشيراً الى ان معظم ضحايا الوادي من المتنزهين الذين تغريهم ينابيع المياه الصافية بممارسة السباحة.
ولقي ثلاثة طلاب حتفهم في الوادي في وقت سابق وكان الطلاب الثلاثة المتوفون قد غادروا منازلهم صباحاً في نزهة الى وادي حلي بدلاً من المدرسة الثانوية ببحر ابو سكينة التي كان يظن اهلهم وذووهم انهم فيها كالعادة من كل يوم وبعد تناول الافطار نزل الثلاثة يسبحون في منطقة وحلة بالوادي ليغرق الثلاثة بعد ان جذبهم الوحل الى بطن الوادي وهرعت فرقة من ادارة الدفاع المدني بمحافظة محايل الى موقع الحادث اثر تلقي البلاغ وقامت مجموعة من الغواصين والافراد بانتشال الجثث.
ويتميز الوادي بمياهه الصافية ومناظره الخلابة وتجري المياه في الوادي طوال العام تقريباً مما جعله دائم الخضرة وتنتشر على جانبي الوادي العديد من المزارع التي زادته جمالاً وخضرة ويلجأ اصحاب المزارع الى مد خراطيم المياه الى الوادي مباشرة او حفر آبار بالقرب من ضفافه ويعتبر وادي حلي من اكبر الاودية بتهامة عسير واكثرها تردداً للسيول ودائم الجريان بالاضافة الى طبوغرافية الموقع التي تساهم في حفظ المياه مما يجعل المزارعين المستفيد الاول من هذا الوادي.
غدير المحتطبة
وشهد غدير المحتطبة بالسودة غرق ثلاثة شبان خلال أقل من عامين حيث يجد الغدير اقبالا كثيفا من المتنزهين الشبان رغم صعوبة الوصول اليه بمسافة طويلة على الاقدام صعودا وهبوطا بين شعاب وصخور ومنحدرات حادة الا ان ذلك لا يمنع طلاب المدارس الذين يتحملون مشقة الوصول الى الغدير للاستمتاع بمناظره الخلابة وقضاء وقت ممتع خاصة بعد انتهاء العام الدراسي للترويح عن انفسهم من عناء الاختبارات.
وكانت آخر حالات الغرق التي شهدها الغدير العام الماضي لشاب لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره قرر مع زملائه القيام برحلة استجمام الى الغدير للاحتفال بانتهاء العام الدراسي واختبارات الثانوية العامة وبمجرد وصولهم اندفع الشاب لممارسة السباحة رغم عدم اجادته لها وبعد ان احس بالخطر استنجد باصحابه لإنقاذه من الغرق الا انهم كانوا مثله لا يجيدون السباحة حتى غرق في قاع الغدير وسط صراخ زملائه!
القحمة والحريضة
كما شهدت مراكز القحمة والبرك والحريضة حالات غرق مماثلة ضحاياها من صغار السن وانتشلت فرق الدفاع المدني جثث ثلاثة اطفال لقوا حتفهم غرقا في مواقع متفرقة من هذه المراكز.
التعدي على الاودية
ويؤكد احمد عسيري صاحب مزرعة ان موقع المزارع المجاور للوادي منح اصحابها نوعا من الخصوصية من خلال اعتمادهم على مياه الوادي والاستفادة منها في ري مزارعهم مشيرا الى ان هذه الخصوصية قد تدفع البعض الى محاولة الاستيلاء على بعض اجزاء الوادي من خلال التوسع فيه بالاضافة الى طمع البعض من خلال تحويل مجري المياه الى مزرعته بإقامة سد ترابي يحول مجرى المياه اليها غير آبهين بالاضرار التي قد يتعرض لها بقية المزارعين.
فيضانات ومستنقعات
وتتجاوز الآثار المترتبة على التعديات على الوادي حرمان بعض المزارعين من الاستفادة من المياه وريّ مزارعهم الى المخاطر التي قد تؤدي اليها من خلال تكوين المستنقعات والبرك المائية وتحويل السيول الى المناطق السكنية بالاضافة الى الفيضانات التي تشهدها مزارع من يقومون بتحويل المجرى اليها حيث غمرت المياه اربع مزارع اقام اصحابها امامها على الوادي عقوما ترابية وعندما ملأتها المياه لم تجد مكانا يتم التصريف منه سوى ازالة اسوار المزارع مما ادى الى تلف المحاصيل.
ويلفت الى ان اغلب الأسر التي تذهب للتنزه في الوادي تعود محملة بالحزن والأسى سواء لفقد أحد أفرادها او مشاهدة حالة غرق.
لوحات تحذيرية
الى ذلك يؤكد اللواء سعد بن سعد الحارثي مدير عام الدفاع المدني بمنطقة عسير استعداد فرق الغوص وجاهزيتهم لمباشرة أي حالة مشيرا الى انه يتم تسيير دوريات الدفاع المدني لتمشيط هذه المواقع وابعاد كل من يحاول الاقتراب منها بالاضافة الى اللوحات التحذيرية الموجوة بجوار المستنقعات التي قد تشكل خطرا وتمنع السباحة فيها.
وجدد اللواء الحارثي دعوته للمواطنين والمقيمين بالابتعاد عن مصادر الخطر خاصة تجمعات المياه والسيول.
أكثر من عشر حالات غرق شهدتها منطقة عسير منذ بداية العام الحالي تركز معظمها خلال فترة هطول الأمطار من منتصف صفر الى أخريات ربيع الثاني كان آخرها غرق طفلين في محافظة ظهران الجنوب بجوار حفريات غمرتها مياه الأمطار في أحد شوارع المحافظة لفظا نفسيهما قبيل وصول فرق الدفاع المدني التي انتشلت جثتيهما بعد فوات الأوان.وهذه الجولة تكشف عن العديد من حوادث الغرق في أودية عسير التي تستمر في الجريان طوال العام وفي السدود والمستنقعات التي تخلفها الأمطار اضافة الى حوادث غرق ناجمة عن السقوط في الآبار والحفريات والمسابح. تشير الاحصائيات ان الغرق في الاودية والعيون هو الأكثر بين حالات الغرق الأخرى علما بان معظم ضحايا الغرق في الاودية هم من صغار السن الذين لا يجيدون السباحة وتتراوح أعمارهم بين السابعة والخامسة عشرة وغالبا ما تقع هذه الحوادث في الاودية نظرا لكثرة الأسر والعائلات والمتنزهين حولها خاصة بعد الفترة التي تعقب هطول الأمطار وجريان السيول حيث تشهد الاودية اقبالا من الأسر للاستمتاع بمنظر المياه المتدفقة بين الاودية والخضرة المنتشرة على ضفافها.
الافراح تتحول الى مآتم
ورغم مشاعر البهجة التي تخلفها روعة المناظر الطبيعية في نفوس هؤلاء المصطافين الا ان نزهتهم سرعان ما تتحول الى كآبة وأحزان وذلك عندما تفقد احدى الأسر أحد أبنائها في حادث غرق لا سمح الله حيث لا يمر موسم امطار في عسير دون ان يترك ذكرى حزينة في نفوس الأهالي.
ضحايا البرك والمستنقعات
وبعيداً عن حالات جرف السيول للمركبات والعابرين فإن المستنقعات والبرك المائية التي تخلفها الامطار لها ضحاياها هي الاخرى فلا يكاد ينتهي الموسم دون ان تشهد حوادث غرق اغلب ضحاياها من صغار السن.
وتعاني غالبية محافظات عسير ومراكزها من هذه المشكلة وتتعرض التجمعات السكانية فيها لعدة حالات غرق في كل مرة تتساقط فيها الامطار، وتسببت المستنقعات الكثيرة المنتشرة في احياء محايل عسير في غرق العديد من الاطفال اثناء محاولتهم اللهو بالقرب منها.
وتزيد التربة الطينية والرمال الناعمة من احتمال غرق كل من يحاول الاقتراب من المستنقعات اضافة الى ان حرارة الجو في تهامة عسير تدفعهم الى السباحة فيها غير مدركين للاخطار التي يمكن ان يتعرضوا لها.
غرق ثلاثة طلاب
وشهدت محايل عسير غرق ثلاثة طلاب لم تتجاوز اعمارهم الرابعة عشرة، فأثناء توجههم الى مدرستهم شدهم منظر المياه في احدى البرك فعدلوا عن وجهتهم واندفعوا للسباحة في المستنقع الذي التهمهم واحداً بعد الآخر ونجحت فرقة الغواصين في الدفاع المدني بمحايل في انتشال جثثهم بعد صراع طويل مع الوحل وبحث واسع في المستنقع.
وفي وسط محايل غرق شاب سوداني في الثامنة عشرة من عمره عندما حاول السباحة في مستنقع يتوسط المدينة ليتم انتشال جثته من قبل فرقة الدفاع المدني بالمحافظة.
ويشير محمد احمد عسيري الى ان المشكلة تتمثل في تزايد احتمالات الغرق في ظل انتشار المستنقعات بكثرة في المناطق السكنية بالمحافظة اضافة الى عدم تسويرها لمنع الاطفال من الاقتراب منها وكذلك طبيعة التربة المتمثلة في الرمال الناعمة التي تجذب اقدامهم بقوة للغرق فيها.
غرق في سد عتود
ولا تقتصر حوادث الغرق على البرك والمستنقعات التي تخلفها الامطار حيث شهدت غالبية الاودية حوادث غرق كان آخرها غرق طفل في محافظة بلقرن واصبح الخوف من الموت غرقاً هاجسا يلازم سكان الاودية خاصة في ظل كثرة المتنزهين ووجود الاجواء المناسبة التي تغري الكبار والصغار على الاستمتاع بها كما شهدت سدود المنطقة عدداً من حالات الغرق ففي سد عتود غرق شقيقان بعد ان اندفع احدهما للسباحة في مياه السد رغم عدم اجادته لها ولم يجد الشاب الآخر بداً امام استغاثة شقيقه الا إلقاء نفسه في مياه السد لإنقاذه رغم عدم اجادته السباحة ايضاً فغرق الشقيقان.
حلي الاكثر غرقاً
أما وادي حلي في محافظة محايل عسير فيعتبر من اكثر اودية المنطقة التي تشهد ارتفاعاً في حوادث الغرق ويرى عائض علي الاسمري ان هناك عدة عوامل تساهم في تزايد حالات الغرق التي يشهدها الوادي من اهمها طبيعته الخلابة التي تدفع الاسر الى التنزه وقضاء بعض الوقت على ضفافه مشيراً الى ان معظم ضحايا الوادي من المتنزهين الذين تغريهم ينابيع المياه الصافية بممارسة السباحة.
ولقي ثلاثة طلاب حتفهم في الوادي في وقت سابق وكان الطلاب الثلاثة المتوفون قد غادروا منازلهم صباحاً في نزهة الى وادي حلي بدلاً من المدرسة الثانوية ببحر ابو سكينة التي كان يظن اهلهم وذووهم انهم فيها كالعادة من كل يوم وبعد تناول الافطار نزل الثلاثة يسبحون في منطقة وحلة بالوادي ليغرق الثلاثة بعد ان جذبهم الوحل الى بطن الوادي وهرعت فرقة من ادارة الدفاع المدني بمحافظة محايل الى موقع الحادث اثر تلقي البلاغ وقامت مجموعة من الغواصين والافراد بانتشال الجثث.
ويتميز الوادي بمياهه الصافية ومناظره الخلابة وتجري المياه في الوادي طوال العام تقريباً مما جعله دائم الخضرة وتنتشر على جانبي الوادي العديد من المزارع التي زادته جمالاً وخضرة ويلجأ اصحاب المزارع الى مد خراطيم المياه الى الوادي مباشرة او حفر آبار بالقرب من ضفافه ويعتبر وادي حلي من اكبر الاودية بتهامة عسير واكثرها تردداً للسيول ودائم الجريان بالاضافة الى طبوغرافية الموقع التي تساهم في حفظ المياه مما يجعل المزارعين المستفيد الاول من هذا الوادي.
غدير المحتطبة
وشهد غدير المحتطبة بالسودة غرق ثلاثة شبان خلال أقل من عامين حيث يجد الغدير اقبالا كثيفا من المتنزهين الشبان رغم صعوبة الوصول اليه بمسافة طويلة على الاقدام صعودا وهبوطا بين شعاب وصخور ومنحدرات حادة الا ان ذلك لا يمنع طلاب المدارس الذين يتحملون مشقة الوصول الى الغدير للاستمتاع بمناظره الخلابة وقضاء وقت ممتع خاصة بعد انتهاء العام الدراسي للترويح عن انفسهم من عناء الاختبارات.
وكانت آخر حالات الغرق التي شهدها الغدير العام الماضي لشاب لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره قرر مع زملائه القيام برحلة استجمام الى الغدير للاحتفال بانتهاء العام الدراسي واختبارات الثانوية العامة وبمجرد وصولهم اندفع الشاب لممارسة السباحة رغم عدم اجادته لها وبعد ان احس بالخطر استنجد باصحابه لإنقاذه من الغرق الا انهم كانوا مثله لا يجيدون السباحة حتى غرق في قاع الغدير وسط صراخ زملائه!
القحمة والحريضة
كما شهدت مراكز القحمة والبرك والحريضة حالات غرق مماثلة ضحاياها من صغار السن وانتشلت فرق الدفاع المدني جثث ثلاثة اطفال لقوا حتفهم غرقا في مواقع متفرقة من هذه المراكز.
التعدي على الاودية
ويؤكد احمد عسيري صاحب مزرعة ان موقع المزارع المجاور للوادي منح اصحابها نوعا من الخصوصية من خلال اعتمادهم على مياه الوادي والاستفادة منها في ري مزارعهم مشيرا الى ان هذه الخصوصية قد تدفع البعض الى محاولة الاستيلاء على بعض اجزاء الوادي من خلال التوسع فيه بالاضافة الى طمع البعض من خلال تحويل مجري المياه الى مزرعته بإقامة سد ترابي يحول مجرى المياه اليها غير آبهين بالاضرار التي قد يتعرض لها بقية المزارعين.
فيضانات ومستنقعات
وتتجاوز الآثار المترتبة على التعديات على الوادي حرمان بعض المزارعين من الاستفادة من المياه وريّ مزارعهم الى المخاطر التي قد تؤدي اليها من خلال تكوين المستنقعات والبرك المائية وتحويل السيول الى المناطق السكنية بالاضافة الى الفيضانات التي تشهدها مزارع من يقومون بتحويل المجرى اليها حيث غمرت المياه اربع مزارع اقام اصحابها امامها على الوادي عقوما ترابية وعندما ملأتها المياه لم تجد مكانا يتم التصريف منه سوى ازالة اسوار المزارع مما ادى الى تلف المحاصيل.
ويلفت الى ان اغلب الأسر التي تذهب للتنزه في الوادي تعود محملة بالحزن والأسى سواء لفقد أحد أفرادها او مشاهدة حالة غرق.
لوحات تحذيرية
الى ذلك يؤكد اللواء سعد بن سعد الحارثي مدير عام الدفاع المدني بمنطقة عسير استعداد فرق الغوص وجاهزيتهم لمباشرة أي حالة مشيرا الى انه يتم تسيير دوريات الدفاع المدني لتمشيط هذه المواقع وابعاد كل من يحاول الاقتراب منها بالاضافة الى اللوحات التحذيرية الموجوة بجوار المستنقعات التي قد تشكل خطرا وتمنع السباحة فيها.
وجدد اللواء الحارثي دعوته للمواطنين والمقيمين بالابتعاد عن مصادر الخطر خاصة تجمعات المياه والسيول.